أبدورُ تمٍ أو وجوهُ كواعبٍ

سفوتْ طوالعَ في بروج غواربِ

رفعوا القباب فكنتُ آخرَ راجعٍ

والقلبُ في الأظعان أول ذاهبِ

بيضُ الترائبِ والطُّلى حمرُ الحلى

والعيس سودُ نواظرٍ وذوائب

يا جامدَ العبرات لو ذقتَ الأسى

لعذرتَ في ماء الدموع الذائبِ

أو كنت حيث ظباؤهن من الخشى

لوقفت منها في رسوم ملاعب

والبينُ معركةُ الصبابة كم بها

غمضاً قتيلاً بعد صبرٍ هاربِ

حرسوا القدود بمثلهنَّ من القنا

فحمى شموسَ الحسن أي كواكب

يا حاكماً مذ غاب ناب خيالهُ

لم يخلُ منصب حاكمٍ من نائبِ

لا ذقتَ زلاً والجمالُ ولايةٌ

عاملتني فيها بغير الواجبِ

كم مهجةٍ فيها لنا وحشاشةٍ

ذهبت على يد ناظرٍ أو حاجبِ

وسلبتني طيب الكرى وأحلت أجف

اني على وعدِ الخيال الكاذبِ

وأقيمُ عذرك في القطيعة عالماً

صدَّ الحسان عن العذار الشائبِ

هلا ضحكت بلمتي وغرابُها

بفراقِ من أهواه ليس بناعبِ

وكففتَ عن أربٍ يدي مكان العقد

من جيد المهاة الكاعبِ

وأعافُ وصلَ الغانيات وموضعي

منهنَّ بين جوانح وترائب

عجباً تقاس بك البدورُ وتارةً

حور الظباء وذاك جهد الغائبِ

وتغيرني هيفُ الغصون تحوز من

عِطفيك هزَّة سارقٍ أو غاصب