يمر عليّ زمانُ الرّبيع

ولا العيشُ حلوٌ ولا الكأسُ مُرّ

فأفلاكُه بعنادي تَدورُ

وأخلافُه بخلافي تَدرِ

أجَرَّعُ من شَرْيِهِ ما يسوءُ

وأُحرَمُ من أَرْيِهِ ما يَسُر

وأَشربُ من مُقلتي ما يَضيرُ

وآكلُ من كبدي ما يَضرّ

ودَمعي كالبحرِ طامي العُبابِ

وَعينيَ في مائِها المِلحُ ذُرّ

غَدت نُهُري وهْيَ دُهْمُ الثِّيابِ

وكنتُ وكانتْ لياليَّ غُرّ

لوردٍ من الخدِ أُضحِي أشمُّ

ومسكٍ منَ الصدغِ أُمسي أَجرّ

وليسَ يفي لي وأينَ الوفاءُ

صديقٌ صَدوقٌ منَ الناسِ طُرّ

وممّا يشقّ على الحرِّ أنْ

يقالَ لكلٍّ منَ الناسِ حُرّ