صبراً جميلاً فلعلَّ أو عسى

يورقُ عودُ الوَصلِ بعد مَا عَسا

وربّما يبكي الجليدُ صَبوةً

كالصّخرِ تَنْدى عينُهُ وإن قَسا

فسقِّني مَشمولةُ يَسْعى بِها

قضيبُ بانٍ في فؤادي غُرسا

ونادِ بالولدانِ إنِّي رَجُلٌ

أَعجَمُ لا أعرفُ سُورة النِّسا

وإنْ رزقتَ في الملاهي نَفسَاً

فعُدَّ كُلَّ العُمرِ ذاك النَفَسا

لا سيّما والبلبلُ الغِرِّيدُ قد

أفصحَ بالنُّطقِ وكانَ أَخْرَسا

كأنّما في نَغَماتِ صَوتِهِ

يُشَمِّتُ الصُّبحَ إذا ما عَطَسا

والأقحوانُ ضاحكٌ مِن عَقلِ مَن

حازَ الشّراب دونَهُ وما احْتَسى